الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

أتعلمون انني افتقِدكُم ؟



 
الحياة ! كالدوامة التي لا تتوقف
 
تحرمُنا من اشخاص كان لهُم اثرٌ في حياتِنا و تُبعدنا عنهُم
فنكُون بعيدون عنهُم كثيراً لا نستطيع ان نسأل او نُطمئِن هذا القلب عنهُم
 
إما لأجل دراسة ابتعدوا . .
او ربما من اجل مشاغل الدُنيا و ملاهيها . .
او ربما كان ذلك الفُراق ابدياً . .
 
و لكن ببساطة هُم قد ابتعدوا و بقينا نحنُ في وسط الطرِيق نتساءل عن سبب ابتعادِهم و هل بإمكانهم العودة مجدداً
لأننا لا نحتمل ابتعادِهم هذا !!
ننتظر .. ننتظر .. ننتظر و كأننا بإنتظارنا هذا نهُون على انفُسنا مرارة فُراقهم و مُدة ابتعادهم عنّا
 
هل هم بخيرٍ هُناك ؟ هل هم سُعداءٌ مُرتاحون هُناك ؟ هل هم يشعرون بالاشتياق الينا ام لا ؟ هل هم ينتظروننا كما نحن الان ننتظر ؟
 كلها اسئلة تدُور في مُخيلتنا , تهلكُ ذاكِرتنا و تُشغل بالُنا و تجعل اعيننا تفيضُ من الدمع
 
الأم تشتاقُ لابنها الذي رحل من اجل الدراسة !
الفتاة تشتاق لصديقتها التي صنعت معها اجمل الذكريات ومن ثم رحلت !
الاخ يشتاق لأُختِه التي رحلت و كُله امل بأنه سيراها في اعالي الجنان !
الزوج يشتاق لزوجته الّتي رحلت غصباً !
 
كُلنا نشتاق و كلنا مبتعدون وكلنا نتألمُ ايضاً و لكننا ننتظر و سننتظر حتى يمِل الانتظار منّا و يجمعُنا معهم .
رُبما انا قد اكُون من المُبتعدون و انت ايضاً و رُبما هُناك اشخاصٌ يفتقِدوننا و نحن لا نعلَم
 
الَم اقُل بأنها كالدوامة ؟
 

 

الخميس، 8 أغسطس 2013

كُن كعطرٌ فواح برائِحةٍ عبقة



يحُرج هذا و يجرحُ ذاك , يذُم كثيراً و قليلاً ما يمدح بل نادراً !
صاحبُ نفسٍ مُغترة مُتكبرة و مُتعالية , لا ينظُر لمن هم اقل مرتبةً منه , يضحكُ على دمُوع الضُعفاء
و يعتبر حياتَهم كالفيلم السينمائي الّذي هو مُخرجاُ له و هم الممثلون عندَه !
يُصرفهم كيفما يشَاء و يعاملهم كالمُستعبدين عنده , لا يعتبر لحياتهم قيمة فهو صاحبُ شخصيةٍ نرجسية مُتعالية
بإختصار : كُل صفات البُؤس و السوء هو منبعٌ لها !
 
و لكنّه مُسلم ! نعم إنهُ مسلم مؤمنٌ بوجود الله و مصدقٌ بما جاء به رسُوله , و لكِن بالرّغم من اسلامُه إلى انه لم يستفد من دينُه إلا ما ندَر و رُبما حتى العِبادات المفروضة يقضيها و كأنه قضى دينٌ كان عليه . .
 
هُنا تتحسّف أنت على انّهُ تحت مُسمي ( مُسلم ) !!
لذا يا عزيزي القارئ إياك و ان تسلُك خُطى ذاك النرجِسي فتسقط معه في بئر الفساد الذي يغلبُه السواد
 
كُن كعطرٌ فواح برائحةٍ عبقة , كُن كبلسمُ ناعم و رقيق على قلب من جالست
ابتسم لِهذا و اضحك مع ذاك , انصح من تراه على خطأ و راعي مشاعر من حولُك
كُن متواضعٌ حَسَنُ المعشر , حاول ان تكسب محبة الناس إليك و تقديرهم لك
 
و قبل كُل هذا , احترم معنى كونًك مُسلماً مؤمناً بالديانة العظيمة الّتي فاز من اعتنقها , كُن كالمُروج لديانة الإسلام
بحُسن اخلاقك و صفاء نيتُك و طهارة قلبك
 
فَربما لو رآك ذاك النرجسي لنظر إلى نفسه نادماً و مُتحسراً و اهتدى على يدُك دون أي مُحاولة منك , فقط اخلاٌقك الحسنة هي من جعلته يهتدي !
 
 
 
 

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

( بداية جديدة , بِ ماضي منسي و حاضرٌ متلهفون له )



صباح يومٌ جديد , بما يوحي لك ؟
الطُيور تغرد و تجوب انحاء هذه السماء بكُل حرية و سعادة
الشمسُ في بداية شروقها تجلب معها التفاؤُل اليس كذلك ؟
الهواء يكُون منعشاً و اللسان ينطِقُ قائلاً : ( يـــارب ) وما خَاب من قالها
 
 
 
إذاً يا صديقي الإنسان :
اليست هذِه كُلها دواعي و امور تجلب لك ولو قليلاً من الأمل ؟
كُن سعيداً وفكر بالسعَادة أينما ذهبت , حتّى لو كان ذلك في ارضٍ بائِسة يملؤها الحُزن , كُن انت نقطة التغيير
في هذه الأرض ب روحك العفوية و التي تفيضُ املاً و سعادة
 
 
لا تترُك اليأس و الحُزن يجد مسكناً لهُ في قلبِك , بل زاحمه و ضيّق عليه  ب تفاؤلك و افكارُك الإيجابية
حتّى يهرب منك معلناً عدمَ الرجوع اليك
 
لا تقُل بأن حياتُك مُغرقة بالهم و الحُزن مهما واجهت فِي حياتُك من مصائب
انظُر لسماء هذا الصباح الصافية  و كُن محسن الظن بربُك  الن يقُل جل جلاله بأنه عند حسن ظن عبده به ؟
إذاً فهذه بُشارة من البَشارات العديدة الّتي يُسعدنا بها الرّب سُبحانه و تعالى
 
 
 
لا اعلمُ لما انت يائساً حتى الان ! ما دام الله جل في علاه العظيم الجبّار سيكُون معك
كُن قوياً و لا تجعل أي امر مهما كان يُحزنك او يجعلك يائساً , كُن مُتحديا  لهذه الصعُوبات
و واثقاً ثقةً عميــــاء بان الله سُبحانه سيُعوضك خيراً
 
 
انسى الماضي بهمومه و احزانه و فكّر بحاضرك فالماضي لن يرجع و كذلك الحاضر ان كنت قد اهملته :)

ومضة : اعلمُ انه ليس من اللائق ان اضع تدوينة صباحية في مُنتصف وقت الظهيرة , و لكن هذا ما الهمتني به نفسي ان اكتُبه كأول تدوينةٍ لي 

 

ماذا جنيت من رمضان ؟

 
 
 
ها قد دخلنا بآخر ليلة من شهرٍ هو خيرُ الشهور و افضلُها
شهرُ لطالمَا ادمعَت العينُ شوقاً له و ها هي تدمَع مجدداً حُزنا على فراقِه
 
إذاً , هُنا يكمُن السؤال و في اخر ليلة من هذا الشهر : ماذا جَنيت من رمضان ؟
هل شعرت بأنك ستخرُج منه شخصاً اخر مُختلفٌ كثيراُ عن ذاك الشخص الّذي كان من قبل
بأخلاق اطهر و نفس طيّبة و قلب مسرور مُتفائل ؟  أجنيت منه الحُب و الراحة و الطمأنينة ! ام حرمت نفسك منها و من جمال إحساسها ؟
 
و ستخرُج منه  كأنّك خرجت من أي شهرٍ عادي بنفس الروتين و نفس الشعُور !
عزيزي القارئ , حتّى و إن لم تكُن راضياً عن نفسَك و لم تستغِل هذا الشهر كما كُنت تُريد
الان امامُك فرصة اخيـرة , هذه الليلة الاخيرة من رمضان الذي يستعدُ للرحيل
 
الَن تستغلُها ؟ عوّض عما فاتك طيلة هذا الشهر , رتل القرآن استغفر و سبح الرب تُب توبةً نصوحا
عن تلك الامور الّتي حتماً هي تافهة و التي اشغلتك عن كُل صلاة تروايح اضعتها و عن كل امر افسدت او جرحت به صيامُك
 
هي ليلةٌ واحدة , إذا كُنت فطيناً عاقلاً ستعرفُ كيف تقضيها و كيف تودّع هذا الشهر بطريقة تليقُ به :)
 
( اللهم إني استودعُك رمضان ف يا رب لا تُخرجنا منه إلا وانت غافراً لِ ذنوبنا راضياً عنّا , اللهم اجعلنا ممّن قد اُعتقت رقابهم من النّار برحمتك يا ارحم الراحمين )
 
كل عامٍ و انتُم بخير , اسأل الله ان يكُون عيدكُم مليئاً بالسرور و المحبة و تمام الرضا .