الاثنين، 12 يونيو 2023

 انها الساعة الثالثة صباحا وسبع وعشرون دقيقة، يوم الثلاثاء .. 


قصدت السرير بغرض النوم ولكن اجتاحتني الذكريات المؤلمة وملأت عقلي، حاولت ان اتغاضى عنها ولكن لم استطع، 

ثنيت رأسي بين ركبتاي وبكيت، بكيت، بكيت 

وبين الدموع وشهقات صوتي، يسترجع عقلي صرخاته المؤلمة وانتفاضات جسده من الالم، ارى صورته واضحة امامي وهو متمدد على سرير المستشفى، يصرخ متألما كل دقيقتين ويضع يده على فمه كي لا يزعج المرضى الآخرون، وارى نفسي بجانبه واقفة بلا حول ولا قوة اراه يتألم ويصرخ وليس بوسعي سوى ان اقرأ عليه آيات قرآنية وانفث عليه بين تارة واخرى 

انادي الممرض اذا رأيت ان نوبة الالم اشتدت عليه، يحمل نفسه مستثقلا وقد اعتاد على صوت صرخاته ولا يفعل شيء، ليس لأنه لا يريد بل لأنه لا يوجد ما يستطيع فعله فجميعنا لا حول لنا ولا قوة امامه 

من بداية دخولنا لقسم الطوارئ حيث كنت اقول في نفسي بأنها ازمة صحية بسيطة وسوف يخرج منها سالمًا معافى حتى ليلة ١٧ شوال والتي توافق ليلة وفاته، ما بين ذاك اليوم وتلك الليلة وانا استذكر تفاصيل كل ما حدث وكأنه حدث بالامس ! 

اصوات المرضى، محادثاتي مع اطباء القسم التي لا جدوى منها، مشوار ذهابي للمستشفى الساعة الثانية فجرًا وقيلولتي الصغيرة التي آخذها قبل الوصول، خطوات قدماي الثقيلة حين اقترب من الغرفة وغصات حلقي التي ما زالت تراودني حتى هذه الساعة .. 

اتذكر كل شيء وما يؤلمني حقا انني اتذكر كل شيء ! 

اشعر بأنني قصرت في حقه كثيرًا، اشعر بأنني تغاضيت عما اصابه من مرض، تراودني افكارٌ بأنه ماذا لو .. 

ماذا لو ذهبنا للمستشفى قبل ذلك ؟ 

ماذا لو لم  اسمع كلامه واتغاضى عن المشكلة ؟ 

ماذا لو واجهت نفسي مبكرًا بأن ليس كل شيء على ما يُرام ! 

ماذا لو .. ماذا لو .. ماذا لو ..

وحين اشرع بالدخول الى هذه الدوامة لا اخرج منها الا وعيناي متورمتان من البكاء ورأسي يكاد ينفجر من الصداع، بلا أي فائدة 

كانت ايام صعبة كثيرا، صعبة نفسيا وجسديا وروحيا، صعبة من جميع النواحي 

ايام ثقيلة جدا، حيث اشعر بأن الدقيقة كأنها يوم كاملة واليوم بـ سنة !، اثناء مكوثنا في المستشفى اصبح جسده هزيلًا، فقد شهيته للأكل، بل فقدها في كل شيء ! لم ارى ابتسامته الجميلة بعد هذا المرض المشؤوم سوى مرات قليلة جدًا وكانت ابتسامته يتخللها التعب والانهاك، كل يوم يفقد جزءا من صحته حتى اصبح لا يقدر على المشي او الجلوس وحده .. 

كنت متشبثة بـ بصيص امل بأنه سيُشفى وهذه الايام سوف تمضي خصوصا لحظة خروجه من المستشفى، كنت سعيدة وفي نفس الوقت يجتاحني القلق حين أتأمل جسده الهزيل ووجهه المنهك المتعب .. كنت اعاونه في كل شيء بداية بشرب الماء الى الاستحمام، اصبحت انام بجانبه واصحو بين حين وآخر كي اطمئن عليه .. يكاد نومي ينعدم تلك الفترة، كنت اسهر ليومين متتاليين بدون ان اشعر بنفسي، فقدت شهيتي انا الاخرى وخسرت من وزني ما خسرت، ولكن غير مهم ! 

كان جلّ اهتمامي وتفكيري ينصب عليه وكلي امل بأنه سيُشفى وان هذه الايام سوف تمضي، حتى اتت ليلة السابع عشر من شوال، كنت نائمة بجانبه ومن شدة الانهاك لم اشعر بما حولي، في تمام الساعة الثانية عشر والنصف تم ايقاظي فَزعًا ورأيته فاقدًا للوعي حاولت انعاشه بما حاولت من قوة ولكن لا مُجيب ! 

ارى جسده متمددًا امامي بلا حركة، اتحسس اطرافه فإذا هي باردة، اقترب من انفه وفمه فلا احس بأي شيء، في تلك اللحظة ادركت وادركت تمامًا بأن بصيص الامل الذي كنت متشبثة به قد انقطع .. ارفع رأسي بثقل شديد نحو والدتي التي شحب لونها وفاضت عيناها من الدموع، امسك بيدها بشدة واخذها خارج الغرفة، وقتها وصل فريق الاسعاف. 

تلك اللحظة انزل الله علي من القوة والصبر الشيء الكثير، كنت صابرة جدا وقوية من اجل والدتي وليس من اجل نفسي واحمد الله بأنه رزقني هذه القوة، كانت اول مرة ارى نفسي بهذه القوة وهذا الصبر ! وقتها ايقنت تماما بأن لحظة المصائب يُنزل الله الى قلب عباده الطمأنينة والصبر ما يمسح بها على قلوبهم ويرويها .. 

ولكن حتى هذه اللحظة ما زالت صرخات المه تتردد على مسامعي، ما زلت استذكر كل لحظة امضيتها معه في المستشفى او في البيت بعد خروجه، ما زلت استذكر كل شيء مؤلم تلك الفترة وهذا ما يؤرقني كثيرا 


ابي، يا حبيب قلبي وسعادة روحي وبهجة ايامي .. لم اتخطى صدمة رحيلك عن هذه الفانية وفي كل لحظة يجتاحني فيها الحزن الشديد يأتي علي مسمعي صوتك وانت تقول لي: (لا تزعلي يا بنتي) فكانت هذه العبارة اخر ما قلته لي قبل وفاتك وربما هي رسالة لي احتفظ بها طول حياتي بأن لا ازعل ابدًا ! 


رحمك الله يا روح قلبي، واسأل الله ان يجمعني بك في الجنان حيث لا هم ولا حزن ولا صرخات الم ! 


الجمعة، 29 يونيو 2018

قهر

كل ما حولها يخبرها انّه لن يعود ..
صندوق البريد الفارغ، الهواء البارد الذي يتسلل من نافذتها التي لم تغلقها منذ ان رحل !
عطره الذي اصبح جزءً من رائحة جسدها، ايامها التي لا تُنسى والتي كانت تتمنى ان يكون جزءً منها مضت وكأنها لم تكن ..
كلها علامات بديهية تؤكد لقلبها المسكين بأنه انكسر، بل تهشّم وتحول الى فتات
لحظات الوداع التي قهرتها وحرقت قلبها لم تنفك من بالها وتفكيرها يومًآ
ودّعها فجأةً برسالة نصية واجبرها على تقبل رحيله، دون اي مقدمات !
وكأن الذي كان بينهما علاقة عابرة !!
حاولت ان تجبره على البقاء معًا، رغمًا عن كل الظروف لتثبت له ان الحب اقوى من كل الوجود
حاولت مرارًا، ولم تستسلم من اجل الحب، من اجله هو
ولكنّها مع كل محاولة منها ترى بالمقابل الصد والفرار ..

وبسبب ردّات فعله، شعرت بل تأكدت بأنه فرّط بها، فرّط بالحب الذي كان بينهما
كلّ مرة تستحضر فيها ذكرياتها معه، تسأل نفسها كثيرًا: هل هُنت عليه؟ ماذا فعلت له كي يكسر قلبي بهذه الطريقة؟
تسخّطها هذا لم يكن بسبب انه طلب الرحيل، بل كانت متيقّنة ان هذا هو القدر المكتوب لهما ..
تسخّطها كان بسبب الطريقة التي رحل بها، لم يسمح لها حتى بسماع صوته ! وتهرّبه مع كل مرة تحاول ان تواجهه.

مضى كم شهر على رحيله، عادت بها هذه الفتاة المسكينة الى دراستها ولم تسمح لهذا الظرف بأن يُعيقها، كانت تذهب كالجسد بلا روح اما ان تكون سارحة به او تبكي على كتف صديقتها تشكو منه !
اصبحت تذهب الى فراشها مبكرًا بحجة الدراسة، ولكن الحقيقة انها تريد ان تبقى وحيدة اكبر قدر ممكن من الوقت !
كرهت نفسها كثيرًا واصبحت تلوم نفسها وتوسوس بأفكار ليست موجودة ..
ثقتها بنفسها تدمّرت واصبحت معدومة إثر رحيله

مضت الايام فالشهور فالسّنوات، تخرجَت وانهت دراستها الجامعية بكل إصرار وشغف، حاولت ان تعود الى روحها القديمة المرحة العفوية وما كانت لتنجح لولا صديقتها التي لم تفلت يدها يومًا، ثقتها بنفسها اصبحت تزداد يومًا بعد يوم حتى عادت افضل مما كانت، تغيّرت ونضجت وكبرت !
ولكن قلبها ما زال مكسورًا، ما زالت تنتظر رسالة منه او اتصال تسمع به صوته الذي اشتاقت اليه كثيرًا
نعم، بالرغم من كل ما مرّت به لم تزل تحبّه، بقدر العتاب والقهر الذي بقلبها ما زالت تحبّه.





الاثنين، 23 سبتمبر 2013

نعم هذا هو الحب في مجتمعي !

مُنذ ان فتحت مُدونتي الخاصة , وعدتُ نفسي ان لا اكتب عن الحب و اقصد به الحب الذي هو بين طرفين و ما يُسمى بـ( العشق ) عموماً . . 
و لكِن في هذه التدوينة قررت ان اكتُب عنه , او بالأصح مُجتمعي هو الذي قد اجبرني ان اكتُب عن الحب


 
 الحُب كالهدية التّي تطرُق بابُك فجأة و دون اي إعتبار , و لكنها إما ان تجلب معها السعادة او الإنكسار !!
كثيرون هم هؤلاء الاشخاص الذين قد كتبوا عن الحب و غنّوا عن الحب و عاشوا من اجله
و بعضهم من مات منه ! هه يا له من متبختر يتحكّم بهم كيف يشاء
فهُو يسعد اشخاص وفي المقابل يُحزن اشخاصٌ اخرون و يعذبهُم . .
 
 
و كثيرون هُم اولائك الاشخاص الذي قد تعذّبوا من اجل الحب و السبب ( مُجتمعي )
و الذي يرى الحب على اساس انه ( عار ) و ( فضيحة )
و لا يعلم بأن الحب فطرة قد فُطر عليها الإنسان , و ان لكل انسان شريكٌ مُكمل له في هذه الحياة
لا يعلم بأن وقوعنا بالحب شيءٌ خارج عن ارادتنا و لا نستطيع السيطرة عليه
 
فإذا وقع الشاب او وقعت الفتاة في الحب -بطُهر و نية صافية- س يتسترون على حُبهم وكأنه جريمة ..
لأنّهم يعلمون أن مُجتمعي يرفُض الإرتباط عن حُب تحت مُسمى ( العيب ) !!

 
فنرى الشاب يرتبط بفتاة كُرهاُ و مُجبر على ذلك بينما قلبُه يُريد تلك المحبُوبة الّتي تعلق بها سراً
و هكذا هو الحال ايضاً مع الفتاة ..
و يتسائلون بعدها عن سبب ارتفاع نسبة الطلاق في مُجتمعي  !!!
 
فأنت ستشقى تماماً ما دمت واقعاً بالحب في هذا المجتمع الذي يراه بأعين ضيّقة !
كما يتعامل مع موضوع ( الزواج ) ايضاُ
 
فإذا جئنا لموضوع الزواج ,يكُون الشاب ذو خُلق و دين و لكنّه يفتقر للمكانة العالية رُبما او المال او أي امر ( دنيوي) فيُرفض فوراً دون اخذ رأي الفتاة او استشارتُها فهي مهمّشة تماماُ وكأنه امرٌ لا يخصها او يخُص حياتُها الشخصية !
و ايضاً بعضهن قد تُغصب على الزواج من شاب لا تُريده و لكن تضطر ان تُوافق و تُضحي بنفسها
فقط لأن اهلها قد اجبروها على ذلــك ..
 
البعض في هذا المجتمع يرى الزواج على انّه ارتباط بين شخصين من اجل انجاب الاولاد و الذرية فقط !!
لا يعلمون بأن الزواج اساسُه الاحترام و التفاهم قبل ان يكون إنجاب !!
 
ف إذا اختّل احد هذه الامرين سلاماً على الحياة التي سيعيشُها هؤلاء الزوجين ..
 
و قبل كُل شيء تغاضوا عن قول رسولِنا محمّد -عليه الصلاة و السلام- ( ما رأيت للمتحابين مثل النكاح )
و قوله-عليه الصلاة و السلام- ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
و ليس هُناك اصدق من قول رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة و اتم التسليم . .

إذاً لماذا لا تتغير هذه النظرة عن الحب او الزواج فإن كلآهُما مُكملان لبعضهم !
فلا حُب دون زواج , ولا زواج دون الحب

بالطبع هُناك من يخالفني الرأي حول كلامي هذا , و لكن ما اكتُبه هنا يمثلني انا فقط و بالطبع لا اعمم و لكن
هذا ما هو منتشر عند الاغلبية في المجتمع الذي اعيشُه


ومضة ( اعتذر منكُم على ضعف صياغة هذه التدوينة كوني كتبتُها على عجلة )



 
 
 
 
 
 

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

بضعة اشهُر فقط ! هي من تُحدد من انت في المُستقبل .

 
 
 
 
ربما اكون قد اخطئت في صياغة عنوان هذه التدوينة !
فالمُستقبل نحنُ من نصنعه و نُحدده فهُو اوسع من ان تحصُره بضعة اشهُر فقط ..
 
و لكــــــــــن ~
كونِي في اخر سنة دراسيّة لِي , قررت ان احصُر مستقبلي في هذه الاشهُر
و ان ارى ماذا سأصل اليه في النهاية
 
سأتعامل مع هذه السنّة و كأنها اخر فُرصة لي لأصل بها إلى طمُوحي , و ربما قد تكُون فعلاً هي اخر فرصة  !!
ستكُون سنةٌ صعبة و مُتعبة بالطبع و لن ننكُر ذلك , سنتعب و نتألم و رُبما تصل بنا فترة تتحطّم بها عواطفنا
ونستسلـــم , و لكن كُل ما يحصل في هذه السنة ليست إلا مطبّات تتأثرين بها بالطبع و لكنك ستتجاوزينها
بهمتِك العالية و طمُوحك الذي ليس لهُ أي حد . .
 
في اخر سنة لكِ , كُوني انسانة مُختلفة تماماً , لا تنظري إلا لدراستِك
الا تريدين ان تُحققي ما تطمحين إليه ؟! إذاً لا تجعلي أي امرٍ كان يُشغلك عن دراستِك
هي سنة واحدة ستتعبين و تُجهدين بها , و لكنكِ ستفرحين بعدها بإذن الله و تحتفلي بتخرجك و شهادتِك
 
لا تلتفتي لكلام الاشخاص المُحطّم , و كلماتهم اللاذِعة !
كأنه لم يتم قبُولك في الجامعة ! او ان إختبارات القياس ستُخفض من نسبتِك !
او غيرُها من هذه العبارات الّتي قد تُخفض و تُسقط من همتك
 
إجعلي هدفك هُو ان تحصُلي على معدل يجعل اهلُك و احبابك فخورين بِه , و الأهم هو ان تفتخري انتي بما وصلتي إليه
من بعد جهد و تعب و سهّر , فأنتي لن تحصُلي لما تُريديه إلا بالتعب و القَسوة
لآ شيء يأتي عبثاً , فكُل هؤلاء الاشخاص الناجحين
قد مرُوا بأقسى اللحظات و امرّها و لكنُهم قد تجاوزوها و وصلوا إلى ما هُم عليه الان من مرتبَة و سُمعة ..
 
فالله سُبحانه و تعالى لا يُضيّع تعبُك و جُهدك طول هذه السنة , لذلك اخلصي النيّه له و ستحصلين على ما تُريدين
إبدأي من الان حتى اخر يوم من السنّة , لا تنظُري إلا لطمُوحك فقّط !
إجعليه بين ناظريك في كُل و قت , إذا شعرتي باليأس انظُري إلى طمُوحك و واصلي جُهدك
 
فهذه السنّة سنةٌ مصيرية كما يُقال عنها !! , و هي اهم سنة وقد تُحدد تعبِك و جُهدك طول سنوات الدراسة الماضية
و مع ذلك , لا تمنعي نفسِك من صُنع اجمل الذكريات مع صديقاتِك و مُعلماتِك
فهذه هي اخر مرة -بإذن الله تعالى- تدخُلين بها الى المدرسة ( كطالبة ) 
و اخر مرة تقفين بها في الطابور و تستمعين الى تلك الاذاعة
التي نعتبرها ممُلة و روتين يومي لا اكثر !
و اخر مرة تدخلين بها الى الفصل و تجلسين بها على كرسيّك و طاولتِك
و غيرُها من المواقف التي قد تكُون اخر مرة نمُر بها و لن تُعاد إلا في شريط ذكرياتنا ..
 
عزيزتي , هي فقط بضعة اشهُر ستجعلُك تنظرين قليلاً الى نفسِك في المُستقبل
فاجعلي ذلك في مصلحتك و ليس ضدّها !!
كُوني طموحة ولا تُسقطين من همتك مهما كـــان , و بإذن الله ستحصُلين على ما تريدين
بتوفيقٍ من الله ثم بإجتهادك و تعبِك . .
 
إذاً هل يُمكنك ان تُنهين مشوار هذه السنة كما تُريدين ؟
 
 
 
 
 

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

أتعلمون انني افتقِدكُم ؟



 
الحياة ! كالدوامة التي لا تتوقف
 
تحرمُنا من اشخاص كان لهُم اثرٌ في حياتِنا و تُبعدنا عنهُم
فنكُون بعيدون عنهُم كثيراً لا نستطيع ان نسأل او نُطمئِن هذا القلب عنهُم
 
إما لأجل دراسة ابتعدوا . .
او ربما من اجل مشاغل الدُنيا و ملاهيها . .
او ربما كان ذلك الفُراق ابدياً . .
 
و لكن ببساطة هُم قد ابتعدوا و بقينا نحنُ في وسط الطرِيق نتساءل عن سبب ابتعادِهم و هل بإمكانهم العودة مجدداً
لأننا لا نحتمل ابتعادِهم هذا !!
ننتظر .. ننتظر .. ننتظر و كأننا بإنتظارنا هذا نهُون على انفُسنا مرارة فُراقهم و مُدة ابتعادهم عنّا
 
هل هم بخيرٍ هُناك ؟ هل هم سُعداءٌ مُرتاحون هُناك ؟ هل هم يشعرون بالاشتياق الينا ام لا ؟ هل هم ينتظروننا كما نحن الان ننتظر ؟
 كلها اسئلة تدُور في مُخيلتنا , تهلكُ ذاكِرتنا و تُشغل بالُنا و تجعل اعيننا تفيضُ من الدمع
 
الأم تشتاقُ لابنها الذي رحل من اجل الدراسة !
الفتاة تشتاق لصديقتها التي صنعت معها اجمل الذكريات ومن ثم رحلت !
الاخ يشتاق لأُختِه التي رحلت و كُله امل بأنه سيراها في اعالي الجنان !
الزوج يشتاق لزوجته الّتي رحلت غصباً !
 
كُلنا نشتاق و كلنا مبتعدون وكلنا نتألمُ ايضاً و لكننا ننتظر و سننتظر حتى يمِل الانتظار منّا و يجمعُنا معهم .
رُبما انا قد اكُون من المُبتعدون و انت ايضاً و رُبما هُناك اشخاصٌ يفتقِدوننا و نحن لا نعلَم
 
الَم اقُل بأنها كالدوامة ؟
 

 

الخميس، 8 أغسطس 2013

كُن كعطرٌ فواح برائِحةٍ عبقة



يحُرج هذا و يجرحُ ذاك , يذُم كثيراً و قليلاً ما يمدح بل نادراً !
صاحبُ نفسٍ مُغترة مُتكبرة و مُتعالية , لا ينظُر لمن هم اقل مرتبةً منه , يضحكُ على دمُوع الضُعفاء
و يعتبر حياتَهم كالفيلم السينمائي الّذي هو مُخرجاُ له و هم الممثلون عندَه !
يُصرفهم كيفما يشَاء و يعاملهم كالمُستعبدين عنده , لا يعتبر لحياتهم قيمة فهو صاحبُ شخصيةٍ نرجسية مُتعالية
بإختصار : كُل صفات البُؤس و السوء هو منبعٌ لها !
 
و لكنّه مُسلم ! نعم إنهُ مسلم مؤمنٌ بوجود الله و مصدقٌ بما جاء به رسُوله , و لكِن بالرّغم من اسلامُه إلى انه لم يستفد من دينُه إلا ما ندَر و رُبما حتى العِبادات المفروضة يقضيها و كأنه قضى دينٌ كان عليه . .
 
هُنا تتحسّف أنت على انّهُ تحت مُسمي ( مُسلم ) !!
لذا يا عزيزي القارئ إياك و ان تسلُك خُطى ذاك النرجِسي فتسقط معه في بئر الفساد الذي يغلبُه السواد
 
كُن كعطرٌ فواح برائحةٍ عبقة , كُن كبلسمُ ناعم و رقيق على قلب من جالست
ابتسم لِهذا و اضحك مع ذاك , انصح من تراه على خطأ و راعي مشاعر من حولُك
كُن متواضعٌ حَسَنُ المعشر , حاول ان تكسب محبة الناس إليك و تقديرهم لك
 
و قبل كُل هذا , احترم معنى كونًك مُسلماً مؤمناً بالديانة العظيمة الّتي فاز من اعتنقها , كُن كالمُروج لديانة الإسلام
بحُسن اخلاقك و صفاء نيتُك و طهارة قلبك
 
فَربما لو رآك ذاك النرجسي لنظر إلى نفسه نادماً و مُتحسراً و اهتدى على يدُك دون أي مُحاولة منك , فقط اخلاٌقك الحسنة هي من جعلته يهتدي !
 
 
 
 

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

( بداية جديدة , بِ ماضي منسي و حاضرٌ متلهفون له )



صباح يومٌ جديد , بما يوحي لك ؟
الطُيور تغرد و تجوب انحاء هذه السماء بكُل حرية و سعادة
الشمسُ في بداية شروقها تجلب معها التفاؤُل اليس كذلك ؟
الهواء يكُون منعشاً و اللسان ينطِقُ قائلاً : ( يـــارب ) وما خَاب من قالها
 
 
 
إذاً يا صديقي الإنسان :
اليست هذِه كُلها دواعي و امور تجلب لك ولو قليلاً من الأمل ؟
كُن سعيداً وفكر بالسعَادة أينما ذهبت , حتّى لو كان ذلك في ارضٍ بائِسة يملؤها الحُزن , كُن انت نقطة التغيير
في هذه الأرض ب روحك العفوية و التي تفيضُ املاً و سعادة
 
 
لا تترُك اليأس و الحُزن يجد مسكناً لهُ في قلبِك , بل زاحمه و ضيّق عليه  ب تفاؤلك و افكارُك الإيجابية
حتّى يهرب منك معلناً عدمَ الرجوع اليك
 
لا تقُل بأن حياتُك مُغرقة بالهم و الحُزن مهما واجهت فِي حياتُك من مصائب
انظُر لسماء هذا الصباح الصافية  و كُن محسن الظن بربُك  الن يقُل جل جلاله بأنه عند حسن ظن عبده به ؟
إذاً فهذه بُشارة من البَشارات العديدة الّتي يُسعدنا بها الرّب سُبحانه و تعالى
 
 
 
لا اعلمُ لما انت يائساً حتى الان ! ما دام الله جل في علاه العظيم الجبّار سيكُون معك
كُن قوياً و لا تجعل أي امر مهما كان يُحزنك او يجعلك يائساً , كُن مُتحديا  لهذه الصعُوبات
و واثقاً ثقةً عميــــاء بان الله سُبحانه سيُعوضك خيراً
 
 
انسى الماضي بهمومه و احزانه و فكّر بحاضرك فالماضي لن يرجع و كذلك الحاضر ان كنت قد اهملته :)

ومضة : اعلمُ انه ليس من اللائق ان اضع تدوينة صباحية في مُنتصف وقت الظهيرة , و لكن هذا ما الهمتني به نفسي ان اكتُبه كأول تدوينةٍ لي